السيد محمد بحر العلوم
133
بلغة الفقيه
ولا رضاع " ( 1 ) انتهى . وكأنه لما رأى عدم انفكاك جدة المرتضع ، وكذا أختها عن التحريم عن الأب في النسب وانفكاكه عنه في أخت الأخ بالنسبة إلى أخيه فيه أجرى الرضا مجراه في ذلك ، فحم بالتحريم في الأولين وبالحل في الأخير وكأنه غفل عن كون سبب التحريم في الجدة لكونها أم زوجة لا لكونها جدة ، وفي أخت البنت لكونها بنتا " أو ربيبة ، لا لكونها أخت بنت مع عدم وجودهما في الرضاع ، لأن المرضعة لا تكون بحكم الزوجة لأب المرتضع حتى تكون أمها أم زوجة لتحرم بالمصاهرة ، ولا أخت البنت بنتا " . نعم نقول : بحرمة أخت البنت ، لا للقاعدة ، بل للدليل الخاص ( 2 ) والحلي لم يستند إليه في التحريم ، بل استند فيه إلى القاعدة ، هو كما ترى . ثم إن مقتضى الضابط المتقدم حسبما عرفت وإن كان جواز نكاح أخت الابن ، ما لم تكن بنتا " أو ربيبة إلا أن النصوص الخاصة نصت بتحريمها على الأب ، وهي القاعدة المعروفة : من أنه لا ينكح أب المرتضع في أولاد صاحب اللبن نسبا ورضاعا ولا في أولاد المرضعة نسبا لا رضاعا ، خلافا للطبرسي فألحق الرضاع منهم بالنسب ، بناء منه على كفاية اتحاد المرضعة في نشر الحرمة بالرضاع ، وإن تعدد الفحل كما يأتي . والنصوص المخرجة لها عن القاعدة ، هي : صحيحة علي بن مهزيار : " قال : سأل عيسى بن جعفر أبا جعفر الثاني ( ع ) عن امرأة أرضعت لي صبيا " فهل يحل لي أن أتزوج بنت زوجها ؟ فقال ما أجود ما سألت ،
--> ( 1 ) كتاب النكاح ، باب الرضاع وما يحرم من ذلك : ص 294 طبع إيران حجري . ( 2 ) ولعله لما في الوسائل ، باب 16 من أبواب ما يحرم من الرضاع .